فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 667

فلقيت أبا هريرة بالعشيّ فقلت: الدّعوة عندي اللّيلة، فقال: لقد سبقتني إليها، فقلت: أجل، قال: فجاءنا، فقال: يا معشر الأنصار، ألا أعلمكم بحديث من حديثكم؟ قال لمّا فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مكّة استعمل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الزّبير بن العوّام على إحدى المجنّبتين، وخالد بن الوليد على الأخرى، قال: فبصر بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في كبكبة فهتف بي، قلت: لبّيك يا رسول اللّه، قال:

«اهتف لي بالأنصار» فهتفت بهم، فطافوا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كأنّهم كانوا على ميعاد، قال: «يا معشر الأنصار، إنّ قريشا قد جمعوا لنا، فإذا لقيتموهم فاحصدوهم حصدا، حتّى توافوني بالصّفا. الصّفا ميعادكم» قال أبو هريرة: فما لقينا منهم أحدا إلّا فعلنا به كذا وكذا، وجاء أبو سفيان فقال: يا رسول اللّه أبحت «1» خضراء قريش، لا

(1) في مسلم: «أبيحت» في الموضع الأول وفي الثانية «أبيدت» .

- (4/ 34) لأبي الشيخ من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ولابن مردويه عن ابن عباس- به وقد ذكره ابن إسحاق في السيرة معضلا، والواقدي في المغازي، وأبو عبيد في الأموال مرسلا.

قوله: «المجنبتين» هما الميمنة والميسرة ويكون القلب بينهما.

قوله: «كبكبة» : جماعة متضامّة من الناس وغيرهم.

قوله: «أبحت خضراء هم» جعلت خصبهم وخيرهم وحياتهم مباحة للقتل أو الغنيمة، وهو مثل يضرب. يقال: أباد اللّه خضراءهم كناية عن إهلاكهم عن آخرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت