فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 76

الإسلام، كمن نقر الباب إنما يريد دخول الدار، قال: فمن أراد معاوية فإنما أراد الصحابة».

ثم إن قوله صلّى اللّه عليه وسلّم عن معاوية: «لا أشبع اللّه بطنه» لا يعدّ ثلبا بل هي منقبة لمن تأملها. ووجه الاستدلال على هذه المنقبة الحديث الذي رواه مسلم وغيره أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال لأم سليم: «أو ما علمت ما شارطت عليه ربي؟ قلت: اللهم إنما أنا بشر فأيّ المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا.» هذه ما فهمه أئمة السلف كمسلم وغيره.

حتى قال الحافظ الذهبي «1» : «ولعل هذه منقبة لمعاوية» .

وذكر المزي «2» عن الحافظ ابن عساكر أنه روى قول النسائي في معاوية، ثم قال: وهذه الحكاية لا تدل على سوء اعتقاد أبي عبد الرحمن في معاوية بن أبي سفيان، وإنما تدل على الكف عن ذكره بكل حال.» ا ه بتصرف يسير.

فهذا قول أهل العلم في هذا الأمر، وهذا قول الإمام النسائي في معاوية والصحابة. وأزيد فأقول: «إن الإمام النسائي لما صنف كتاب

(1) السير (14/ 130) وتذكرة الحفاظ (2/ 699) .

(2) التهذيب (1/ 339) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت