فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 1571

تفسير النسائي، ج 2، ص: 61

أجسامهم وعددهم، فإنّهم لا قلوب لهم، ولا منعة عندهم، فادخلوا عليهم الباب، فإذا دخلتموه فإنّكم غالبون. ويقول أناس: إنّهما من قوم موسى، فقال الّذين يخافون بنو إسرائيل قالُوا يا مُوسى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَدًا ما دامُوا فِيها فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقاتِلا إِنَّا هاهُنا قاعِدُونَ فأغضبوا موسى عليه السّلام، فدعا عليهم وسمّاهم فاسقين، ولم يدع عليهم قبل ذلك، لما رأى منهم من المعصية وإساءتهم. حتّى كان يومئذ، فاستجاب اللّه تعالى له، وسمّاهم كما سمّاهم موسى فاسقين. فحرّمها عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض، يصبحون كلّ يوم فيسيرون/ ليس لهم قرار، ثمّ ظلّل عليهم الغمام في التّيه، وأنزل عليهم المنّ والسّلوى، وجعل لهم ثيابا لا تبلى ولا تتّسخ، وجعل بين أظهرهم حجرا مربّعا، وأمر موسى فضربه بعصاه فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا في كلّ ناحية ثلاثة أعين، وأعلم

قوله «الغمام» أي السحاب.

قوله «التيه» المفازة أو الأرض التي يضل فيها الإنسان ولا يهتدي فيها إلى طريق صحيح.

قوله «المن» هو طل ينزل من السماء، قيل هو شبه العسل شديد الحلاوة وكانوا يجدونه على الشجر فيأخذونه بلا تعب ولا نصب.

قوله «كل سبط» السبط من أبناء إسحاق عليه السّلام- كالقبيلة من بني إسماعيل عليه السّلام- وسموا بذلك ليفرّق بين أبناء إسحاق وأبناء إسماعيل.

فأبناء كل ولد من أولاد إسماعيل «قبيلة» ، وأبناء كل ولد من أولاد إسحاق «سبط» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت