تفسير النسائي، ج 2، ص: 150
عن ابن عبّاس في قوله تعالى الم [1] غُلِبَتِ الرُّومُ [2] قال:
«غلبت» و «غلبت» كان المشركون يحبّون أن تظهر فارس علي الرّوم، وكان المسلمون يحبّون أن تظهر الرّوم علي فارس؛ لأنّهم أهل كتاب، فذكروا لأبي بكر فذكر أبو بكر لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم «أما إنّهم سيغلبون» فذكره أبو بكر رضي اللّه عنه فقالوا: اجعل بيننا وبينك أجلا، فإن ظهرنا كان لنا كذا وكذا، وإن ظهرتم كان لكم كذا وكذا، فجعل «*» أجل خمس «*» سنين.
(*) في الأصل: فوق هذه الكلمة «صح» .
-القرآن، باب «ومن سورة الروم» ، وانظر تحفة الأشراف (رقم 5489) .
وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح غريب» .
وإسناده صحيح على شرط الشيخين، معاوية بن عمرو هو الأزدي، أبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد بن الحارث، سفيان: هو الثوري.
وقد أخرجه أحمد في مسنده (1/ 276، 304) ، وابن جرير الطبري في تفسيره (21/ 12) ، والطبراني في الكبير (ج 12/ ص 29/ رقم 12377/ 2) ، والحاكم في مستدركه (2/ 410) - وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي-، والبيهقي في «الدلائل» (2/ 330 - 331) ، كلهم من حديث أبي إسحاق الفزاري عن الثوري، عن حبيب بن أبي عمرة- به.
وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (5/ 150) لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والضياء عن ابن عباس- به. وانظر تفسير ابن كثير عند الآيات (2 - 5) من سورة الروم. وله شواهد مرسلة وموصولة.-