فهرس الكتاب

الصفحة 859 من 1571

تفسير النسائي، ج 2، ص: 176

أنّ عائشة قالت، يا أبا عائشة «1» : ثلاث من قال بواحدة منهنّ فقد أعظم على اللّه الفرية «2» ، قال: وكنت متّكئا فجلست، فقلت: يا أمّ المؤمنين، أنظرينى ولا تعجليني، أ رأيت قول اللّه عزّ وجلّ وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ [التكوير: (23) ] ، وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى [النّجم: (13) ] قالت: إنّما هو جبريل عليه السّلام، رآه مرّة على خلقه وصورته الّتي خلق عليها، ورآه مرّة أخرى حين هبط من السّماء إلى الأرض سادّا عظم خلقه ما بين السّماء والأرض، قالت:

أنا أوّل من سأل نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن هذه الآية، فقال: «هو جبريل» .

ومن زعم أنّه يعلم ما يكون في غد، فقد أعظم على اللّه الفرية، واللّه يقول قُلْ لا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَما

(1) أبو عائشة، هى كنية مسروق الراوى عن عائشة رضى اللّه عنها.

(2) في رواية المصنف اختصار، حيث لم يورد قول عائشة: «من زعم أن محمدا رأى ربه فقد أعظم على اللّه الفرية»

-التوحيد، باب قول اللّه تعالى: «عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا» (رقم 7380) وباب قول اللّه تعالى: «يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك» (رقم 7531) ، وأخرجه مسلم في صحيحه: كتاب الإيمان، باب معنى قول اللّه عز وجل: «ولقد رآه نزلة أخرى» (رقم 177/ 287، 288، 289) ، وأخرجه الترمذي في جامعه: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الأنعام (رقم 3068) وباب ومن سورة والنجم (3278) كلهم من طريق عامر بن شراحيل الشعبي، عن مسروق- به. وسيأتى (رقم 429، 552) . انظر تحفة الأشراف للمزي (رقم 17613) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت