تفسير النسائي، ج 2، ص: 186
وقال ما شاء اللّه أن يقول، ولم أدع أحدا لقيته إلّا دعوته، فأكلوا حتّى شبعوا، وخرجوا، وبقي طائفة منهم فأطالوا عليه الحديث، فجعل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يستحيي أن يقول لهم شيئا، فخرج، وتركهم في البيت، فأنزل اللّه عزّ وجلّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا «1» لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ.
[437] - أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم قال أخبرنا سويد قال أخبرنا عبد اللّه، عن شريك، عن بيان بن بشر، قال:
سمعت أنس بن مالك يقول في هذه الآية: لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ قال بنى نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ببعض نسائه؛ و «2» صنعوا طعاما فأرسلوا فدعوا «3» رجالا فأكلوا ثمّ قام فخرج
(1) نهاية السقط في (ح) وبداية الاعتماد عليها في المقابلة.
(2) في (ح) : «فصنعوا» .
(3) في (ح) : «فدعوت» .
قوله «إناه» أي نضجه وإدراكه وبلوغه.
(437) - أخرجه البخاري في صحيحه: كتاب النكاح، باب الوليمة ولو بشاة (رقم 5170) ، وأخرجه الترمذي في جامعه: كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الأحزاب (رقم 3219) كلاهما من طريق بيان بن بشر أبي بشر الكوفي- به.
انظر تحفة الأشراف للمزي (رقم 257) .
قوله «بنى» من البناء وهو: الدخول بالزوجة، والأصل فيه أن الرجل كان إذا تزوج امرأة بنى عليها قبّة ليدخل بها فيها، فيقال بنى الرجل على أهله.