فهرس الكتاب

الصفحة 871 من 1571

تفسير النسائي، ج 2، ص: 188

[439] - أخبرني «1» زكريّا بن يحيى، قال: حدّثنا ابن أبى عمر، قال: حدّثنا «2» سفيان، عن مسعر، عن موسى بن أبى كثير، عن مجاهد،

(1) في الأصل: «نا» .

(2) في الأصل: «عن» وما أثبتناه من (ح) .

-تركوا هذه القدوة الحسنة من الاتباع؟ بل صاروا يزينون خروج المرأة ومساواتها بالرجل تحت شعارات زائفة وكلمات منمّقة زائغة، بل إن بعضهم أنكر شرعية النقاب وقال إنه بدعة وتنطع في الدين!!، ولسنا هنا بصدد تقرير وجوب النقاب أو عدم وجوبه، فالذي لا نشك فيه أن النقاب جائز محمود مشروع، بل لا يختلف العلماء المعتد بهم في ذلك سواء من قال بوجوب النقاب أو من قال بجواز كشف الوجه منهم- في أن ستر المرأة لوجهها له أصل في السنة وقد كان معهودا في زمنه صلّى اللّه عليه وسلّم وأنه الأفضل والأكمل لهن وبعض المنكرين للنقاب- مع الأسف- يسمى الحجاب «خيمة» !، مع أنه كما يقال عنه من الدعاة! - زعموا-، وكتبه طافحة بالسموم، ثم أخيرا يعقد مقارنة جائرة، ويشن فيها حملته على الحديث وأهله، ويردّ فيها أحاديث صحيحه لأنها تخالف العقل أو الفهم دون محاولة الجمع. وإن أمثال هؤلاء وغيرهم ممن يصدون عن سبيل اللّه ويحرفون الكلم عن مواضعه؛ إنما غرّتهم الشبهات والشهوات والأماني فوجد فيهم إبليس ضالته المنشودة فصال بهم وجال وشنوا حملتهم المسعورة على الإسلام وأهله.

فلنصبر ولنحتسب مصيبتنا في أمثال هؤلاء الظلمة والبغاة على الحديث وأهله، واللّه المستعان ولا حول ولا قوة إلا باللّه، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

(439) - إسناده حسن تفرد به المصنف، وانظر تحفة الأشراف (رقم 17584) .-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت