تفسير النسائي، ج 2، ص: 270
زينب بغير إذن- وهي غضبى- ثمّ قالت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: حسبك إذا قلبت لك ابنة أبي بكر ذريّعتيها «1» ، ثمّ أقبلت عليّ، فأعرضت عنها، حتّى قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «دونك فانتصري» . فأقبلت عليها حتّى رأيتها قد يبس ريقها في فيها، ما «2» تردّ عليّ شيئا. فرأيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يتهلّل وجهه.
(1) هكذا في (ح) : «ذريّعتيها» بالراء والعين المهملة. وهو كذلك في (عشرة النساء) للمصنف. وفي الأصل: «ذؤيبتيها» بالواو المهموزة. وفي تفسير ابن كثير نقل لفظ النسائي وفيه: «درعها» بالدال المهملة، بعدها راء، ثم عين مهملة. والكل محتمل، واللّه أعلم بالصواب.
(2) في (ح) : «فلم» .
قوله «حسبك إذا ... » أي يكفيك فعل عائشة حين تقلب لك الذراعين، أي كأنك لشدة حبك لها لا تنظر إلى أمر آخر.
قوله «ذريعتيها» : الذريعة تصغير الذراع، ولحوق الهاء فيها لكونها مؤنثة، ثم ثنتها مصغرة، وأرادت ساعديها.
قوله «يتهلل وجهه» : استنار وظهرت عليه أمارات السرور.