تفسير النسائي، ج 2، ص: 274
عن زيد بن أرقم، قال: جاء رجل من اليهود إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال «1» : أتزعم أنّ أهل الجنّة يأكلون ويشربون؟. قال: «إى والّذي نفسي بيده، إنّ الرّجل منهم ليعطى قوّة مائة رجل في الأكل والشّرب والجماع والشّهوة» فقال الرّجل: فإنّ الّذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة، وليس في الجنّة أذى. فقال [له] «2» صلّى اللّه عليه وسلّم:
«حاجة أحدهم رشح يفيض من جلده، فإذا بطنه قد ضمر «3» »
(1) في (ح) : (قال) .
(2) زيادة من (ح) .
(3) هكذا في (ح) : «ضمير» بالراء، وفي الأصل: «ضم» بالميم، والذي أثبتناه موافق لباقي الروايات واللّه أعلم.
-والحديث رواه الحافظ المزي بسنده- في ترجمة ثمامة بن عقبة- في تهذيبه من حديث الأعمش- به، وأورده ابن كثير في تاريخه (2/ 267، 268) ، ونقل قول الضياء المقدسي: «وهذا عندي على شرط مسلم، لأن ثمامة ثقة وقد صرح بسماعه من زيد بن أرقم.» وقد زاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (1/ 40) لابن المنذر وابن أبي حاتم، ولبعض فقرات الحديث شواهد بمعناه.
قوله «ضمر» : هزل وصغر، ومعناه انكمش وانضم بعضه إلى بعض.