فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1571

تفسير النسائي، ج 2، ص: 293

عن عائشة، قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا رأى ريحا قام وقعد وأقبل وأدبر، قالت: فقلت له، فقال: «يا عائشة ما يؤمنني أن يكون كما قال (قوم) «*» فَلَمَّا رَأَوْهُ عارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ قال:

فيرى «1» قطرات فيسكن (صلّى اللّه عليه وسلّم) «*»

(*) سقطت من (ح) .

(1) في (ح) : «ويرى» .

-كلهم من طريق ابن جريج، عن عطاء- به، انظر تحفة الأشراف للمزي (رقم 17386) .

انظر تحفة الأشراف للمزي (رقم 16437) ، والذيل (رقم 24 - 26) .

عن عطاء- به.

قوله: «قام وقعد، وأقبل وأدبر» تصويرا لما كان عليه صلّى اللّه عليه وسلّم من الخوف والخشية من اللّه تعالى، وعدم أمن مكره، وهذا مع عظيم منزلته عند ربه، فكان ذلك أسوة لأمته. وفي الحديث تذكر ما يذهل المرء عنه مما وقع للأمم الخالية، والتحذير من السير في سبيلهم؛ خشية من وقوع مثل ما أصابهم. وفيه شفقته صلّى اللّه عليه وسلّم على أمته ورأفته بهم كما وصفه اللّه تعالى.

وقوله: «فيرى قطرات فيسكن» أي إذا أمطرت السماء ذهب عنه الجزع كما في رواية البخاري بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت