تفسير النسائي، ج 2، ص: 314
اللّهمّ، هذا ما صالح عليه محمّد رسول اللّه أهل مكّة» فأمسك بيده، فقال: لقد ظلمناك إن كنت رسولا، اكتب في قضيّتنا ما نعرف، فقال: «اكتب: هذا ما صالح عليه محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب، وأنا رسول اللّه» قال: فكتب، فبينما نحن كذلك. إذ خرج علينا ثلاثون شابّا عليهم السّلاح، فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فأخذ اللّه بأبصارهم، فقمنا إليهم فأخذناهم، فقال لهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «هل جئتم في عهد أحد، أو هل جعل لكم أحد أمانا» فقالوا: لا، فخلّى سبيلهم، فأنزل اللّه عزّ وجلّ وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ إلى بَصِيرًا*.