فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3875 من 346740

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ما علمنا بدفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى سمعنا صوت المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء ... )) [1] قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: (( وقد اختلف العلماء في الدفن في الليل، فكرهه الحسن البصري إلا لضرورة، وقال جماهير العلماء من السلف والخلف: لا يكره، واستدلوا بأن أبا بكر الصديق - رضي الله عنه - وجماعة من السلف دفنوا ليلاً من غير إنكار، وبحديث المرأة السوداء، والرجل الذي كان يقم المسجد فتوفي ليلاً فدفنوه ليلاً، وسألهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه فقالوا: توفي ليلاً فدفناه في الليل فقال: (( ألا آذنتموني؟ ) )قالوا: كانت ظلمة. ولم ينكر عليهم، وأجابوا عن هذا الحديث [2] أن النهي كان لترك الصلاة ولم ينه عن مجرد الدفن بالليل، وإنما نهى لترك الصلاة أو لقلة المصلين، أو عن إساءة الكفن أو عن المجموع كما سبق ... )) [3] .

وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز ابن باز رحمه الله يقول على مجموع الأحاديث التي وردت: (( هذه الأحاديث تدل على جواز الدفن ليلاً، وأما ما جاء في النهي عن ذلك فهذا إذا كان فيه تقصير في الصلاة عليه؛ ولهذا جاء في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الدفن ليلاً حتى يُصلى عليه.

والخلاصة: أنه إذا كان هناك تقصير في حق الميت: من غسل، أو كفن، أو صلاة على الميت فلا يدفن ليلاً، أما إذا كملت حقوقه فلا بأس بدفنه

(1) أحمد، 6/ 274.

(2) حديث جابر السابق عند مسلم.

(3) شرح النووي، 7/ 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت