فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3877 من 346740

الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد، ثم يقول: (( أيهم أكثر أخذاً للقرآن ) )فإذا أشير له إلى أحدهما قدمه في اللحد، وقال: (( أنا شهيد على هؤلاء ) )وأمر بدفنهم بدمائهم، ولم يصلِّ عليهم ولم يغسلهم )) [1] .

وعن هشام بن عامر قال: شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد، فقلنا: يا رسول الله! الحفر علينا لكل إنسان شديد؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( احفروا، وأعمقوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد ) )، قالوا: فمن نقدِّم يا رسول الله؟ قال: (( قدِّموا أكثرهم قرآناً ) )قال: فكان أبي ثالث ثلاثة في قبر واحد )) [2] .

وهذا عند الضرورة، وإذا دعت الحاجة الشديدة لذلك، ككثرة الموتى في القتل، أو الطاعون أو غير ذلك من أسباب الموت العام بكثرة، أما عند الاستطاعة والقدرة فيدفن كل إنسان في قبر لوحده [3] .

قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: (( المشروع أن يدفن كل إنسان في قبر وحده، كما جرت به سنة المسلمين قديماً وحديثاً، ولكن إذا دعت الحاجة أو الضرورة إلى جمع اثنين فأكثر في قبر واحد فلا بأس به ... قال بعض

(1) البخاري، برقم 1343، 1345، 1346، 1347، وتقدم تخريجه.

(2) النسائي، كتاب الجنائز، باب ما يستحب من إعماق القبر، برقم 2009، وباب ما يستحب من توسيع القبر، برقم 2010، وأبو داود، كتاب الجنائز، باب في تعميق القبر، برقم 3215، وابن ماجه، كتاب الجنائز، باب ما جاء في حفر القبر، برقم 1560، والترمذي، كتاب الجهاد، باب ما جاء في دفن الشهيد، برقم 1713، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 304، وغيره، وفي إرواء الغليل، برقم 743.

(3) انظر: مجموع فتاوى ابن باز، 13/ 212.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت