تفسير النسائي، ج 2، ص: 385
يشتموننا هؤلاء، إنّهم يقرأون وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ [المائدة: 44] هؤلاء الآيات (مع ما) «1» يعيبونا به من أعمالنا في قراءتهم، فادعهم، فليقرؤا كما نقرأ، وليؤمنوا كما آمنّا، فدعاهم، فجمعهم، وعرض «2» عليهم القتل، أو يتركوا قراءة التّوراة والإنجيل، إلّا ما بدّلوا منها، فقالوا: ما تريدون إلى ذلك؟
دعونا، فقالت طائفة منهم: ابنوا لنا/ أسطوانة، ثمّ ارفعونا إليها، ثمّ أعطونا شيئا نرفع به طعامنا وشرابنا، فلا نرد عليكم، وقالت طائفة: دعونا نسيح في الأرض ونهيم ونشرب كما يشرب الوحش، فإن قدرتم علينا في أرضكم فاقتلونا، وقالت طائفة: ابنوا لنا دورا في الفيافي، ونحتفر الآبار، ونحرث «3» البقول، فلا نرد عليكم، ولا نمرّ بكم، وليس أحد من القبائل إلّا (و له) «4» حميم فيهم، ففعلوا
تفسير النسائي ج 2 385
ونا، فقالت طائفة منهم: ابنوا لنا/ أسطوانة، ثمّ ارفعونا إليها، ثمّ أعطونا شيئا نرفع به طعامنا وشرابنا، فلا نرد عليكم، وقالت طائفة: دعونا نسيح في الأرض ونهيم ونشرب كما يشرب الوحش، فإن قدرتم علينا في أرضكم فاقتلونا، وقالت طائفة: ابنوا لنا دورا في الفيافي، ونحتفر الآبار، ونحرث «3» البقول، فلا نرد عليكم، ولا نمرّ بكم، وليس أحد من القبائل إلّا (و له) «4» حميم فيهم، ففعلوا
(1) في (ح) : «معما» .
(2) في (ح) : «فعرض» .
(3) في (ح) : «ونحترث» .
(4) في الأصل: «له» . بدون الواو.
وقد أخرجه الطبري في تفسيره (27/ 138) ، وزاد السيوطي نسبته في الدر المنثور (6/ 177) للحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن المنذر وابن مردويه عن ابن عباس- به.
وقال ابن كثير في تفسيره (4/ 317) : «هذا السياق فيه غرابة» .