تفسير النسائي، ج 1، ص: 12
1 -القرآن الكريم: ويعتبر أهم مصدر من مصادر التفسير. ولهذا أطبقت الأمة سلفا وخلفا على أن أصحّ طرق التفسير أن يفسر القرآن بالقرآن، كما ذكر ذلك ابن تيمية «1» وغيره من أساطين العلم.
وصورة هذا التفسير؛ كأن تكون آية مجملة في موضع، مفصلة، في موضع آخر كقصص الأنبياء.
ومن هذا النوع حمل المجمّل على المبيّن، وحمل المطلق على المقيّد، وهي كثيرة جدا، كقوله: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ [الأعراف/ 22] فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ [المجادلة/ 3] حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ [الأنعام/ 152] وقوله: حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ [النساء/ 6] .
2 -السنة النبوية: فقد ساروا على تفسير ما ورد عنه صلّى اللّه عليه وسلّم من أخبار وأفعال حول الآيات، فكانوا يسألون بعضهم عما ورد عنه فيها.
3 -الرأي [الاجتهاد والاستنباط في التفسير] . وذلك إذا لم يجدوا في ذلك آية أو حديثا يفسر لهم ما أرادوا فيجتهدوا في معرفة الأحكام وعدّتهم في ذلك الفهم الواسع والإدراك العميق والمعرفة المحيطة باللغة وأسرار البلاغة.
(1) مقدمة في أصول التفسير (ص 93) .