تفسير النسائي، ج 2، ص: 456
عن ابن عبّاس قال: مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على قبرين فقال: «إنّهما ليعذّبان وما يعذّبان في كبير، أمّا هذا فكان لا يستتر من بوله، وأمّا هذا فكان يمشي بالنّميمة، ثمّ دعا بعسيب رطب فشقّه باثنين، فغرس على هذا واحدا (1) ، وعلى هذا واحدا «*» ، ثمّ قال: لعلّه يخفّف عنهما ما لم ييبسا.
(*) في الأصل «واحد» بغير ألف التنوين والتصحيح من رواية البخاري.
-البول ووجوب الاستبراء منه (رقم 292/ 111) ، وأخرجه أبو داود في سننه:
كتاب الطهارة، باب الاستبراء من البول (رقم 20) ، وأخرجه الترمذي في جامعه: أبواب الطهارة، باب ما جاء في التشديد في البول (رقم 70) ورواه المصنف في سننه: كتاب الطهارة، التنزه عن البول (رقم 31) وكتاب الجنائز، وضع الجريدة على القبر (رقم 2069) ، وأخرجه ابن ماجه في سننه: كتاب الطهاره وسننها، باب النهي عن البول في الماء الراكد (رقم 347) ، كلهم من طريق الأعمش، عن مجاهد، عن طاووس- به.
انظر تحفة الأشراف للمزي (رقم 5747) .
قوله «بعسيب» أي جريدة من النخل.
قوله «ييبسا» أي يجفا.
وإيراد هذا الحديث هنا مناسب لقول اللّه تعالى: «هماز مشاء بنميم» ففي كل منهما ذكر النميمة وذمها. وفي الحديث إثبات عذاب القبر، وثبوت شفاعته صلّى اللّه عليه وسلّم لهذين المعذبين مدة مكث هذا الجريد رطبا.
وقال ابن حجر في الفتح: وقد استنكر الخطابي ومن تبعه وضع الناس الجريد ونحوه في القبر عملا بهذا الحديث، قال الطرطوسي: لأن ذلك خاص ببركة يده، وقال القاضي عياض: لأنه علل غرزهما على القبر بأمر مغيب، وهو قوله:-