فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 1571

تفسير النسائي، ج 2، ص: 512

نفرا في قرقورة وقال: إذا لجّجتم معه في البحر فإن رجع عن دينه وإلّا فغرّقوه.

قال أبو عبد الرّحمن: بعض حروف «غرّقوه» سقط من كتابه.

فلجّجوا به في البحر فقال الغلام: اللّهمّ اكفنيهم بما شئت فغرقوا أجمعون وجاء الغلام حتّى دخل على الملك، فقال: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم اللّه جلّ وعزّ، ثمّ قال للملك:

إنّك لست بقاتلي حتّى تفعل ما آمرك. فإن أنت فعلت ما آمرك به قتلتني، قال: وما هو؟

قال: تجمع النّاس في صعيد ثمّ تصلبني على جذع فتأخذ سهما من كنانتي ثمّ تقول باسم ربّ الغلام فإنّك إن فعلت ذلك قتلتني، ففعل فوضع السّهم في كبد قوسه ثمّ رمى وقال: باسم ربّ الغلام فوقع السّهم في صدغه فوضع الغلام يده على موضع السّهم ومات رحمه اللّه- فقال النّاس: آمنّا بربّ الغلام. فقيل للملك: أ رأيت ما كنت تحذر فقد واللّه نزل بك. قد آمن النّاس كلّهم. فأمر بأفواه السّكك فخدّت فيها الأخاديد «1» وأضرمت فيها النّيران وقال: من

(1) في الأصل «الأخدود» وما نثبته هو الأصح لغة. واللّه أعلم.

-قوله: «فدهدهوه» أى دحرجوه من فوقه، والدهدهة القذف والإلقاء من أعلى إلي أسفل.-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت