فهرس الكتاب

الصفحة 1196 من 1571

تفسير النسائي، ج 2، ص: 511

ما أشفي أنا أحدا إنّما يشفي اللّه عزّ وجلّ، فإن آمنت باللّه دعوت اللّه فشفاك فآمن فدعا اللّه عز وجلّ له فشفاه، ثمّ أتى الملك فجلس منه نحو ما كان يجلس، فقال له الملك: يا فلان من ردّ عليك بصرك قال: ربّي، قال: أنا؟! قال: لا، ولكن ربّي وربّك اللّه. قال:

ولك ربّ غيري؟! قال: نعم. فلم يزل يعذّبه حتّى دلّ على الغلام فبعث إليه فقال: أي بنيّ، قد بلغ من سحرك أنّك تبريء الأكمه والأبرص وهذه الأدواء فقال: ما أشفي أنا أحدا، ما يشفي غير اللّه، قال: أنا؟! قال: لا، قال: وإنّ لك ربّا غيري؟ قال: نعم، ربّي وربّك اللّه، قال: فأخذه أيضا بالعذاب فلم يزل به حتّى دلّ على الرّاهب، فأتي الرّاهب، فقيل: ارجع عن دينك فأبى. فوضع المنشار على مفرق رأسه حتّى وقع شقّاه إلى الأرض. فقال للأعمى ارجع عن دينك فأبى فوضع المنشار على مفرق رأسه حتّى وقع شقّاة إلى/ الأرض، فقال للغلام ارجع عن دينك فأبى، فبعث معه نفرا إلى جبل كذا وكذا، وقال: إذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلّا فدهدهوه من فوقه، فذهبوا به فلمّا علوا به الجبل قال: اللّهمّ اكفنيهم بما شئت فرجف الجبل فتدهدهوا أجمعون، وجاء الغلام حتّى دخل على الملك فقال: ما فعل أصحابك؟ قال: كفانيهم اللّه عزّ وجلّ، فبعث معه

-انظر: تحفة الأشراف للمزي (رقم 4969) .

«الأخدود» : الشّقّ في الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت