تفسير النسائي، ج 2، ص: 535
عن/ أبي هريرة، قال: قال أبو جهل: هل يعفّر محمّد وجهه بين المشركين، فقيل: نعم، فقال: واللّات والعزّى لئن رأيته كذلك لأطأنّ على رقبته، أو لأعفّرنّ وجهه في التّراب، فأتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يصلّي- زعم ليطأ على رقبته- قال: فما فجأهم إلّا وهو ينكص على عقبيه ويتّقي بيده فقيل: مالك؟ قال: إنّ بيني وبينه لخندقا من نار وهولا وأجنحة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «لو دنا منّي لاختطفته الملائكة عضوا عضوا» .
[704] - أنا عبد اللّه بن سعيد، عن أبي خالد- وهو: سليمان بن حيّان «1» عن داود، عن عكرمة،
(1) في الأصل: «ابن سليمان بن حيان» ، والصواب ما أثبتناه.
(704) - إسناده حسن أخرجه الترمذي في جامعه (رقم 3349) : كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة اقرأ باسم ربك، بهذا الإسناد. وانظر تحفة الأشراف (رقم 6082) ، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن غريب صحيح» . ورجاله ثقات غير سليمان بن حيان الأحمر وهو أبو خالد فهو صدوق يخطئ، شيخ المصنف هو ابن حصين الكندي، داود هو ابن أبي هند، وأصل الحديث أخرجه البخاري وغيره.
وقد أخرجه أحمد- قال عبد اللّه وسمعته أنا- في مسنده (1/ 256) ، وأحمد (1/ 329) ، وابن جرير الطبري- من طرق- في تفسيره (30/ 164) ، كلهم من حديث داود عن عكرمة عن ابن عباس به، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (7/ 139) : «في الصحيح بعضه، ورجال أحمد رجال الصحيح» .-