تفسير النسائي، ج 2، ص: 593
-إسناده ومتنه، فأما الإختلاف في إسناده: فرواه سفيان الثوري وأبو جعفر الرازي عن عطاء مسندا، ورواه سفيان بن عيينة وإبراهيم بن طهمان وداود بن الزبرقان عن عطاء بن السائب فأرسلوه. وأمّا الإختلاف في متنه: ففي كتابي أبي داود والترمذي ما قدمناه، وفي كتابي النسائي وأبي جعفر النحاس: أن المصلي بهم: عبد الرحمن بن عوف، وفي كتاب أبي بكر البزار: أمروا رجلا فصلى بهم، ولم يسمّه، وفي حديث غيره: فتقدم بعض القوم» أ. ه
قلت أمّا الإرسال، فلم أقف على هذه الطرق المرسلة، إنما الذي في مستدرك الحاكم (4/ 142 - 143) من طريق خالد بن عبد اللّه الطحّان عن عطاء عن أبي عبد الرحمن السلمي: أن عبد الرحمن صنع طعاما، قال: فدعا ناسا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيهم علي بن أبي طالب فقرأ ... الخ. فيحمل على أن السلمي سمعه من علي بن أبي طالب كما في الطرق الأخرى، واللّه أعلم.
وأمّا الاختلاف في المتن فإنه لا يؤثر في صحة أصل الخبر، سواء في الذى صنع الطعام (الداعي) ، أو الذي صلى فخلط في القراءة واللّه سبحانه وتعالى أعلم.
وقد روى أحمد في مسنده (2/ 351) من طريق أبي معشر عن أبي وهب مولى أبي هريرة عن أبي هريرة قال: حرمت الخمر ثلاث مرات ... وفيه- حتى إذا كان يوم من الأيام صلى رجل من المهاجرين أمّ أصحابه في المغرب خلط في قراءته، فأنزل اللّه فيها آية أغلظ منها يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى حَتَّى تَعْلَمُوا ما تَقُولُونَ ... إلخ، وسنده ضعيف، لضعف أبي معشر، وجهاله أبي وهب. وذكره الهيثمي في المجمع (5/ 51) وقال: «وأبو وهب مولى أبي هريرة لم يجرحه أحد ولم يوثقه، وأبو نجيح ضعيف لسوء حفظه وقد وثقه غير واحد، وشريح ثقة» .