تفسير النسائي، ج 1، ص: 177
(فخرج) «1» فجعل إذا قال: أنا سليمان رجموه حتّي يدمون «2» عقبه، فخرج يحمل على شاطيء البحر، ومكث هذا الشّيطان فيهم مقيم ينكح نساءه ويقضي بينهم، فلمّا أراد اللّه عزّ وجلّ أن يردّ على سليمان ملكه انطلقت الشّياطين، وكتبوا كتبا فيها سحر وفيها كفر، فدفنوها تحت كرسيّ سليمان عليه السّلام ثمّ أثاروها، وقالوا: هذا كان يفتن الجنّ والإنس، قال: فأكفر النّاس سليمان حتّى بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم فأنزل اللّه عزّ وجلّ على محمّد عليه السّلام وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يقول: الّذي صنعوا، فخرج سليمان يحمل على شاطئ البحر، قال: ولمّا أنكر النّاس- لمّا أراد اللّه أن يردّ على سليمان ملكه أنكروا- انطلقت الشّياطين جاءوا إلى نسائه فسألوهنّ/ فقلن: إنّه ليأتينا، ونحن حيّض، وما كان يأتينا قبل
(1) في الأصل: خرج.
(2) هكذا بالأصل. والصواب: يدموا بحذف النون لأنه فعل من الأفعال الخمسة منصوب يحذف النون.
-ورجاله ثقات غير المنهال بن عمرو الأسدي الكوفي فهو صدوق ربما وهم، والأعمش مدلس وقد عنعن، وإنما تحمل عنعنته على الاتصال في الشيوخ اللذين أكثر عنهم كأبي صالح وإبراهيم وأبي وائل، وأبو معاوية في الإسناد هو محمد بن خازم الضرير، وفي متن الخبر نكارة واضحة، وهو موقوف على ابن عباس؛ ولعله مما تلقاه عن أهل الكتاب.-