تفسير النسائي، ج 1، ص: 178
ذلك، فلمّا رأى الشّيطان أنّه حضر هلاكه هرب، وأرسل به فألقاه في البحر، وفي الحديث- فتلقّاه سمكه فأخذه، وخرج الشّيطان حتّى لحق بجزيرة في البحر، وخرج سليمان عليه السّلام يحمل لرجل سمكا قال: بكم تحمل، قال: بسمكة من هذا السّمك فحمل معه حتّى بلغ به، أعطاه السّمكة الّتي في بطنها الخاتم، فلمّا أعطاه السّمكة، شقّ بطنها يريد يشويها، فإذا الخاتم فلبسه، فأقبل إليه الإنس والشّياطين، فأرسل في طلب الشّيطان فجعلوا لا يطيقونه فقال:
احتالوا له فذهبوا فوجدوه نائما قد سكر، فبنوا عليه بيتا من رصاص، ثمّ جاءوا ليأخذوه فوثب، فجعل لا يثب في ناحية إلّا أماط «1» الرّصاص معه فأخذوه فجاءوا به إلى سليمان، فأمر بحنت من رخام، فنقر، ثمّ أدخله في جوفه، ثمّ سدّه بالنّحاس، ثمّ أمر به فطرح في البحر.
(1) في الأصل «أماطا» بزيادة ألف في آخره.
-وقد رواه أيضا الطبري في تفسيره (1/ 357) من طريق أبي معاوية عن الأعمش- به، ولم يسقه بتمامه، وعزاه في الدر المنثور (1/ 95) لابن أبي حاتم.