تفسير النسائي، ج 1، ص: 202
الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النّور «1» يوم الأربعاء، وبثّ فيها الدّوابات «2» يوم الخميس، وخلق آدم يوم الجمعة بعد العصر آخر الخلق آخر ساعات النّهار».
(1) كذا في الأصل وفي باقي الروايات، وقال النووي (17/ 139) : «ورويات ثابت بن القاسم (النون) » بالنون في آخره، قال القاضي: وكذا رواه بعض رواة صحيح مسلم وهو الحوت، ولا منافاة أيضا فكلاهما خلق يوم الأربعاء».
(2) كذا في الأصل، وفي رواية مسلم «الدوابّ» .
-وهارون بن عبد اللّه قالا: حدثنا حجاج- به، وانظر تحفة الأشراف (رقم 13557) . وإسناده حسن إن شاء اللّه تعالى- فرجاله ثقات، وقد صرح عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج بالسماع فزالت شبهة تدليسه، وحجاج هو ابن محمد المصيّصي الأعور، وأيوب بن خالد هو ابن صفوان الأنصاري، ويعرف بأيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري، وقد فرّق بينهما أبو حاتم وأبو زرعة، وجعلهما البخاري وابن يونس؛ واحدا، ورحجه الخطيب والحافظ ابن حجر في التهذيب، وأيوب هذا: ذكره ابن حبان في الثقات (6/ 54) ونسبه لابن أبي أيوب الأنصاري، وذكر أيوب ابن خالد بن صفوان فيه أيضا (4/ 25) فجعلهما اثنين، وقال عنه الأزدي: «تكلم فيه أهل العلم بالحديث، وكان يحيى بن سعيد ونظراؤه لا يكتبون حديث» ، وقال عنه الحافظ في التقريب: «فيه لين» ، وكأنه قال ذلك لقول الأزدي المذكور، والأزدي نفسه متكلم فيه، ولم يضعفه أحد غيره فيما أعلم، وقد روى عنه جمع، وأخرج له مسلم في صحيحه، وروى الحديث ابن معين ولم يعلّه به ولا بغيره، وكذا صنيع ابن المديني، فهو إن شاء اللّه تعالى لا بأس به.
وسيأتي هنا (رقم 412) من طريق ابن جريج عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعا ما يؤيده.-