فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 203

وقد أعلّ هذا الحديث غير واحد، وسيأتي تحقيق ذلك عقب التخريج إن شاء اللّه تعالى.

فالحديث رواه أيضا ابن معين في «تاريخه» رواية الدوري (ج 3/ ص 52/ رقم 210) عن هشام بن يوسف عن ابن جريج، ومن طريق ابن معين أخرجه الدولابي في «الكنى» (1/ 175) ، وأخرجه أيضا الإمام أحمد (2/ 327) ، والطبري في تفسيره (24/ 54 - 55، 61) وفي تاريخه (1/ 56) ، وابن أبي حاتم (1/ 183) ، والبيهقي في سننه (9/ 3) وفي الأسماء والصفات أيضا، والمزي في تهذيبه في ترجمة «أيوب بن خالد» ، والثقفي في «الثقفيات» - كما في الصحيحة (رقم 1833) -، كلهم من طريق ابن جريح عن إسماعيل بن أمية عن أيوب بن خالد عن عبد اللّه بن رافع مولى أم سلمه عن أبي هريرة- به، وقد علقه البخاري في تاريخه الكبير (1/ 1/ 413 - 414) في ترجمة أيوب بن خالد. وزاد السيوطي نسبته في الدرّ المنثور (1/ 43) لابن المنذر، وأبي الشيخ في «العظمة» ، وابن مردويه، عن أبي هريرة- به.

وهذا الحديث قد أعله غير واحد من الأئمة منهم ابن المديني والبخاري وابن جرير وابن كثير، وتبعهم في ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم والمناوي وغيرهم.

وقال ابن كثير: «وهذا الحديث من غرائب صحيح مسلم ... وقد تكلم في هذا الحديث على بن المديني والبخاري والبيهقي وغيرهم من الحفاظ، قال البخاري في التاريخ: (و قال بعضهم عن كعب، وهو أصحّ) ، يعني أن هذا الحديث مما سمعه أبو هريرة وتلقاه من كعب الأحبار، فإنهما كانا يصطحبان، ويتجالسان للحديث، فهذا يحدثه عن صحفه، وهذا يحدثه بما يصدقه عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، فكان هذا الحديث مما تلقاه أبو هريرة عن كعب عن صحفه، فوهم بعض الرواة فجعله مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، وأكد رفعه بقوله: «أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بيدي» ، ثم في متنه غرابة شديدة، فمن ذلك أنه ليس فيه ذكر خلق السموات، وفيه ذكر خلق-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت