تفسير النسائي، ج 1، ص: 204
الأرض وما فيها في سبعة أيام، وهذا خلاف القرآن؛ لأن الأرض خلقت في أربعة أيام، ثم خلقت السموات في يومين من دخان ... »، وانظر قول ابن كثير- رحمه اللّه- في البداية (1/ 17) وفي مواضع من تفسيره[(1/ 69 - 70/ البقرة:
29)، (2/ 221/ الأعراف: 54) ، (3/ 458/ السجدة: 4، 5) ، (4/ 95/ فصلت: 12) ].
وقد يحتجّ لقول البخاري؛ بما رواه مسلم في التمييز (رقم 10) بسند صحيح عن بسر بن سعيد قال: «اتقوا اللّه وتحفّظوا من الحديث، فو اللّه لقد رأيتنا نجالس أبا هريرة فيحدّث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ويحدّثنا عن كعب الأحبار ثم يقوم، فأسمع بعض ما كان معنا يجعل حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن كعب، وحديث كعب عن رسول اللّه وتحفّظوا في الحديث» . هكذا أورده ابن كثير في البداية (8/ 109) ، والذهبي في «سير أعلام النبلاء» (2/ 606) ، وهو في تاريخ ابن عساكر.
والجواب عن هذا ما ذكره العلامة عبد الرحمن المعلّمي في «الأنوار الكاشفة» (ص 163) قال: «إنما يقع مثل هذا ممن يحضر المجلس من ضعفاء الضبط ومن لا عناية له بالعلم، ومثل هؤلاء لا يوثقهم الأئمة ولا يحتجون بأخبارهم ولا بد أن يتنبهوا لغلطهم، وعلى كل حال فلا ذنب لأبي هريرة في هذا» .
* وأما ما ذكره البيهقي في «الأسماء والصفات» عن ابن المديني بأنه يرى أنّ إسماعيل بن أمية (الراوي عن أيوب بن خالد) إنما أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى- متروك- عن أيوب- به.
والجواب: أن إسماعيل بن أمية ثقة ثبت ولا يعرف بالتدليس في الرواية، وإنما الرواية التى فيها (ابن أبي يحيى) رواها الحاكم في «معرفة علوم الحديث» (ص 33 - 34) في النوع الثامن من المسلسل ... وفيه شبّك بيدي إبراهيم بن أبي يحي، وقال إبراهيم: شبّك بيدي صفوان بن سليم، وقال صفوان: شبّك بيدي أيوب بن خالد الأنصارى، وقال أيوب: ... إلى أن ذكر الحديث هكذا مسلسلا بالتشبيك، وقال عقبه الحاكم: « ... وإني لا أحكم لبعض هذه الأسانيد بالصحة