تفسير النسائي، ج 1، ص: 225
[43] - أنا هلال بن العلاء، نا حسين بن عيّاش، نا زهير، نا أبو إسحاق،
عن البراء بن عازب، أنّ أحدهم كان إذا نام قبل أن يتعشّى، لم يحلّ له أن يأكل شيئا ولا يشرب ليلته ويومه من الغد حتّى تغرب الشّمس، حتّى نزلت هذه الآية وَكُلُوا وَاشْرَبُوا إلى الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ وأنزلت في أبي قيس بن عمرو، أتى أهله وهو صائم بعد المغرب، فقال: هل من شيء، فقالت امرأته: ما عندنا شيء، ولكن أخرج ألتمس لك عشاء، فخرجت، ووضع رأسه فنام، فرجعت إليه فوجدته نائما، وأيقظته فلم يطعم شيئا، وبات صائما وأصبح صائما حتّى انتصف النّهار، فغشي عليه، وذلك قبل أن تنزل الآية، فأنزل اللّه فيه.
(43) - صحيح* أخرجه المصنف في المجتبى: (رقم 2168) كتاب الصيام، تأويل قول اللّه تعالى: «وَ كُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ.، انظر تحفة الأشراف (1843) . ورجال إسناده ثقات وشيخ المصنف صدوق، وزهير هو ابن معاوية الجعفى، والحديث صحيح، فقد صرح أبو إسحاق بالسماع عند البخاري (رقم 4508) وعند غيره، وله ما يشهد لصحته.
وقد أخرجه البخاري في صحيحه (رقم 1915) ، وأبو داود (رقم 2314) ، والترمذي (رقم 2968) وصححه، وأحمد (4/ 295) ، والطبري في تفسيره (2/ 95 - 96) ، والدارمي (2/ 5) ، والنحاس في ناسخه (ص 29) ، والبيهقي في سننه (4/ 201) ، وابن الجوزي في النواسخ (ص 167) ،-