تفسير النسائي، ج 1، ص: 264
فسمعته يقول: «أيها الناس لا تشكوا عليا ... الحديث» . وسنده حسن إلى زينب، والصواب إثبات أبي سعيد وهو الذي صرح بالسماع، وكذا عزاه في كنز العمال (رقم 33014) وزاد نسبته للضياء في «المختارة» ، وفي جمع الجوامع، ومجمع الزوائد للهيثمي (9/ 129) وكلهم جعلوه من مسند أبي سعيد الخدري، فليس هناك دليل صريح يثبت صحبتها وإن كانت صحبتها محتملة، فهي زوجة الصحابي الجليل أبي سعيد الخدري ووالدها الصحابي الجليل كعب بن عجرة، وقد ذكرها ابن حبان في الثقات (4/ 271) وقال: «لها صحبة» ، وقد روى عنها ثقتان هما: سعد بن إسحاق- وقد سبق ذكره-، وسليمان بن محمد بن كعب بن عجرة وهو ابن أخيها أيضا وقد وثقه أبو زرعة كما في الجرح والتعديل (4/ 138) وذكره ابن حبان في الثقات (6/ 391) ، وذكر ابن حجر في التهذيب أن ابن الأثير ذكرها في الصحابة ولم أرها في «أسد الغابة في معرفة الصحابة» ، واللّه أعلم، وقال عنها الحافظ في التقريب: «مقبولة» يعني عند المتابعة.
* وجملة القول: أنها إن صحت صحبتها، فلا خلاف في صحة الحديث، وإلّا فلا يقل عن رتبة الحسن، وقد صحح حديثها هذا غير واحد من الأئمة كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى.
وحديث الفريعة- رضي اللّه عنها- قد أخرجه أيضا الشافعي في الرسالة: فقرة (رقم 1214) وفي الأم (5/ 208 - 209) ، ومالك (2/ 591) ، وأحمد (6/ 370، 420) ، وعبد الرزاق في مصنفه (من رقم 12073 - 12076) ، ومحمد بن الحسن في موطأه (رقم 593) ، وسعيد بن منصور (رقم 1365) ، وابن أبي شيبة في مصنفه (5/ 184 - 185) ، وابن سعد (8/ 267، 268) ، والطبري في تفسيره (2/ 319) ، والطيالسي (رقم 1664) ، والدارمي (2/ 168) ، وابن الجارود في المنتقى (رقم 759) ، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (3/ 77) ، والطبراني في الكبير (ج 24/ من رقم 1074 - 1091) ، وابن حبان في صحيحه (رقم 1331، 1332 - موارد) ، والحاكم في-