تفسير النسائي، ج 1، ص: 263
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن أرجع إلى أهلي، فإنّ زوجي لم يتركني في مسكن يملكه ولا نفقة، قالت: فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «نعم» ، فخرجت حتّى إذا كنت في الحجرة، أو في المسجد دعاني أو أمر بي، فدعيت، فقال: «كيف قلت؟» قالت: فرددت عليه، فقال:
«امكثي في بيتك حتّى يبلغ الكتاب/ أجله» فاعتددت أربعة أشهر وعشرا، فلمّا كان عثمان أرسل إليّ فأخبرته، فاتّبعه، وقضى به.
-يأتيها الخبر، وأخرجه ابن ماجه في سننه (رقم 2031) : كتاب الطلاق، باب أين تعتد المتوفى عنها زوجها، من طريق كلهم من سعد بن إسحاق عن عمته زينب بنت كعب- به، وانظر تحفة الأشراف (رقم 18045) .
وإسناده قوي، فرجاله ثقات كلهم، ومداره على سعد، عن عمته، عن الفريعة رضي اللّه عنها، وسعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ثقة ولا يضره قول ابن حزم فيه أنه غير مشهور العدالة، ومرة يقول مضطرب في اسمه غير مشهور الحال [المحلى (3/ 273، 4/ 138، 10/ 302) ] فقد وثقه ابن معين والنسائي والدارقطني وابن حبان والعجلي وابن سعد وصالح جزرة، وقال أبو حاتم:
«صالح» وقال ابن عبد البر: «ثقة لا يختلف فيه» .
أما «زينب بنت كعب بن عجرة» فقد اختلف في صحبتها: فذكرها أبو إسحاق بن فتحون في الصحابة، كما ذكره ابن حجر في الإصابة (4/ 318) ، وذكرها ابن عبد البر في الاستيعاب (4/ 322) بهامش الإصابة؛ وذكر عن ابن إسحاق حديثا صرّحت فيه بالسماع من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، قلت: وهو خطأ من الرواة- واللّه أعلم- أو وهم، فقد روى هذا الحديث أحمد (3/ 86) ، ومن طريقه الحاكم في المستدرك (3/ 134) وصححه وأقره الذهبي، من طريق ابن إسحاق حدثني عبد اللّه بن عبد الرحمن أبو طوالة عن سليمان ابن محمد بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب عن أبي سعيد فذكره وفيه: فقام: رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فينا خطيبا