تفسير النسائي، ج 1، ص: 329
رباعيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم أحد، وشجّ، فجعل الدّم يسيل على/ وجهه، ومسح الدّم عن وجهه ويقول: «كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيّهم، وهو يدعوهم إلى الإسلام» «1» فأنزل اللّه تبارك وتعالى:
لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ.
-اللّفظ لخالد.
(1) في الأصل: خ خ إلى الإسلام اللّه تبارك وتعالى: وهو إقحام من الناسخ، أو انتقال نظر من الجملة التي تليها، أو لعل الصواب: خ خ الإسلام للّه تباك وتعالى.
-قوله «رباعية» : أي المقدم من أسنانه، أي السن بين الثنية والناب، اثنين بالفك الأعلى واثنين بالفك الأسفل.
قوله «وشجّ» : الشجّ في الرأس خاصة في الأصل، فهو أن يضربه بشيء فيجرحه فيه، ويشقه، ثم استعمل في غيره من أعضاء البدن.
قوله «خضبوا وجه» : أي لطّخوا وجهه، واحمرّ من الدم.