تفسير النسائي، ج 1، ص: 335
لكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالوا: إنّا واللّه لنأتينّ النّاس فلنصيبنّ من الغنيمة، فلمّا أتوهم، صرفت وجوههم فأقبلوا منهزمين فذاك «1» حين يدعوهم الرّسول في أخراهم فلم يبق مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم غير اثنى عشر رجلا، فأصابوا منّا سّبعين، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة؛ سبعين أسيرا وسبعين «2» قتيلا، فقال أبو سفيان: أفي القوم محمّد؟ أفي القوم محمّد؟ فنهاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن يجيبوه، ثمّ قال: أفي القوم ابن أبي قحافة؟ ثلاث مرّات قال «3» : أفي القوم ابن الخطّاب ثلاث مرّات، ثمّ رجع إلى أصحابه فقال: أمّا هؤلاء فقد قتلوا، فما ملك عمر نفسه: فقال:
كذبت يا عدوّ اللّه، إن الّذي عددت لأحياء كلّهم، وقد بقي «4» لك
(1) في الأصل: خ خ فدلنا وهو تحريف.
(2) في الأصل: خ خ أو سبعين وكتب فوق «سبعين» خ خ كذا. والصواب ما أثبتناه كما في الروايات.
(3) كتب بعد هذه الكلمة في الأصل خ خ أفي القوم محمد أفي القوم ابن الخطاب واظنها تكرارا من الناسخ وإقحاما
(4) في الأصل خ خ بذ والتصويب من باقي الروايات.
-ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب وعقوبة من عصى إمامه وقول اللّه عز وجل: «وَ لا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ» و (رقم 3986) كتاب المغازي، باب 10 و (رقم 4067) باب «إذ تصعدون ولا تلوون على أحد- إلى قوله- واللّه خبير بما تعملون» مختصرين و (رقم 4561) كتاب التفسير، باب «والرسول يدعوكم في أخراكم» مختصرا.