فهرس الكتاب

الصفحة 421 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 424

-الحميدي (رقم 29) مختصرا جدا، ليس فيه للكلالة ذكر.

وقد روى مالك في الموطأ (2/ 515) عن زيد بن أسلم أن عمر بن الخطاب سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الكلالة، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «يكفيك من ذلك، الآية التي أنزلت في الصيف، آخر سورة النساء» . قلت: وهو مرسل. وللحديث طرق أخرى منها: ما أخرجه أحمد (4/ 293، 295، 301) ، وأبو داود (رقم 2889) ، والترمذي في جامعه (رقم 3042) ، وأبو يعلى (رقم 1656) ، وغيرهم من طريق أبي إسحاق السبيعي عن البراء قال: سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الكلالة فقال: «تكفيك آية الصيف» .

والسبيعي مدلس وقد عنعن ثم هو مختلط ورواه أحمد (1/ 38) من طريق النخعي عن عمر، وسنده منقطع، وانظر الروايات في الدر المنثور.

[فائدة] : قال النووي في شرح مسلم (11/ 62) : «أما آية الصيف فلأنها نزلت في الصيف، وأمّا قوله (و إني إن أعش ... إلى آخره) هذا من كلام عمر، لا من كلام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم، وإنما أخّر القضاء فيها لأنه لم يظهر له في ذلك الوقت ظهورا يحكم به، فأخّره حتى يتم اجتهاده فيه، ويستوفي نظره، ويتقرر عنده حكمه، ثم يقضي به ويشيعه بين الناس، ولعل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إنما أغلظ له لخوفه من اتكاله، واتكال غيره على ما نصّ عليه صريحا؛ وتركهم الاستنباط من النصوص، وقد قال اللّه تعالى وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ فالاعتناء بالاستنباط من آكد الواجبات المطلوبة، لأن النصوص الشرعية لا تفي إلّا بيسير من المسائل الحادثة، فإذا أهمل الاستنباط؛ فات القضاء في معظم الأحكام النازلة أو في بعضها، واللّه أعلم» ا. ه

وانظر أيضا معالم السنن فقد قال نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت