تفسير النسائي، ج 1، ص: 448
عن ابن عبّاس قال: نزل تحريم الخمر في قبيلتين من قبائل الأنصار، شربوا حتّى إذا نهلوا عبث «1» بعضهم ببعض، فلمّا صحوا، جعل الرّجل يرى الأثر بوجهه وبرأسه وبلحيته فيقول: قد فعل بي هذا أخي- وكانوا إخوة ليس في قلوبهم ضغائن- واللّه لو كان بي رؤوفا رحيما ما فعل بي هذا، فوقعت في قلوبهم الضّغائن، فأنزل اللّه عزّ وجلّ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ إلى قوله فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ فقال ناس: هي رجس، وهي في بطن فلان قتل يوم بدر، وفلان قتل يوم أحد، فأنزل اللّه عزّ وجلّ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا إِذا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ (93) .
(1) في الأصل: «عثر» ، وهو تحريف.
-وقال الهيثمى في المجمع (7/ 18) : «رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح» .
وزاد نسبته في الدرّ (2/ 315) لعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس- به.
وله شاهد يأتي (رقم 216) ، وقد رواه مسلم (رقم 1748) وغيره مختصرا ومطولا وانظر (ج 4/ ص 1877 - 1878) من حديث سعد ابن أبي وقاص .. وفيه: «وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين فقالوا:
تعال نطعمك ونسقيك خمرا، وذلك قبل أن تحرّم الخمر، قال: فأتيتهم في حشّ- والحش البستان- فإذا رأس جزور مشوي عندهم، وزق من خمر،-