تفسير النسائي، ج 1، ص: 481
-عن ابن عباس نحوه، وعطاء بن السائب اختلط،
وقد روي الحديث من طريق سعيد بن جبير مرسلا.
وقد جاء في رواية أبي داود وغيره (من طريق عمران بن عيينة عن ابن السائب- به) قال: جاءت اليهود إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا: نأكل مما قتلنا، ولا نأكل مما قتل اللّه؟ فأنزل اللّه ... الآية وقد جاء في رواية الترمذي: أتى ناس النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ... إلخ.
فقال الحافظ ابن كثير على رواية (جاءت اليهود) : «وهذا فيه نظر من وجوه ثلاثة: (أحدها) أن اليهود لا يرون إباحة الميتة حتى يجادلوا (الثاني) أن الآية من الأنعام وهي مكية (الثالث) أن هذا الحديث رواه الترمذي ...
عن زياد بن عبد اللّه البكائي عن عطاء بن السائب ... بلفظ أتى ناس ... ».
وللحديث غير هذه الطرق عن ابن عباس، وانظر الطبري، والطبراني في الكبير (رقم 11614) .
وذكره في الدرّ (2/ 42) وزاد نسبته للفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ وابن مردويه عن ابن عباس.
قولهم «وما ذبح اللّه فلا تأكلوه» ، وكذا «مما قتل اللّه» : يعنون به الميتة.
قال الإمام أبو جعفر الطبري في تفسيره: «يعني بقوله جل ثناؤه: وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ لا تأكلوا، أيها المؤمنون مما مات فلم تذبحوه أنتم، أو يذبحه موحّد يدين للّه بشرائع شرعها له في كتاب منزل فإنه حرام عليكم، ولا ما أهل به لغير اللّه مما ذبحه المشركون لأوثانهم، فإن أكل ذلك فسق ... » .