فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 537

-ولا يحجن بعد اليوم مشرك، ولا يطوفن بالبيت عريان، ولا يدخلن الجنة إلّا مؤمن، وكان عليّ ينادي بها فإذا أبحّ قام أبو هريرة فنادى بها»، وعند الترمذي: «قام أبو بكر .... » بدل «أبو هريرة» . وسنده صحيح، وزاد نسبته في الدرّ (3/ 210) لابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس- به.

وفي الباب عن علي بن أبي طالب، وسعد بن أبي وقاص، وغيرهما.

تنبيه: قال الطبري في تفسيره (10/ 45) : «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: الأجل الذي جعله اللّه لأهل العهد من المشركين، وأذن لهم بالسياحة فيه بقوله: فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ، إنما هو لأهل العهد الذين ظاهروا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، ونقضوا عهدهم قبل انقضاء مدته، فأمّا الذين لم ينقضوا عهدهم، ولم يظاهروا عليه، فإن اللّه جلّ ثناؤه أمر نبيه صلّى اللّه عليه وسلّم بإتمام العهد بينه وبينهم إلى مدته » ، وقال الطبري أيضا على الحديث من طريق المحرّر بن أبي هريرة عن أبيه: «وأخشى أن يكون هذا الخبر وهما من ناقله في الأجل، لأن الأخبار متظاهرة في الأجل بخلافه، مع خلاف قيس؛ شعبة في نفس الحديث على ما بينته» .

وكذا قال الحافظ ابن كثير في البداية (5/ 38) بعد أن ذكر رواية أحمد- من طريق المحرّر- فقال: وهذا إسناد جيد لكن فيه نكارة من جهة قول الراوي: إن من كان له عهد فأجله إلى أربعة أشهر. وقد ذهب إلى هذا ذاهبون، ولكن الصحيح أن من كان له عهد فأجله إلى أمده بالغا ما بلغ ولو زاد على أربعة أشهر، ومن ليس له أمد بالكلية فله تأجيل أربعة أشهر، بقي قسم ثالث: وهو من له أمد يتناهى إلى أقل من أربعة أشهر من يوم التأجيل، وهذا يحتمل أن يلتحق بالأول فيكون أجله إلى مدته وإن قل، ويحتمل أن يقال إنه يؤجل إلى أربعة أشهر لأنه أولى ممن ليس له عهد بالكلية، واللّه أعلم» ا. ه.

وانظر تفسيره أيضا (2/ 332) ، وفتح الباري (8/ 319) .

وقال الشيخ العلّامة أحمد شاكر في تعليقه على المسند (رقم 7964) تعقيبا على قول الحافظ ابن كثير السابق: وهذا تحقيق دقيق من الحافظ ابن كثير. والاحتمال الأخير-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت