فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 566

يهنّئوني بالتّوبة يقولون: لتهنئك توبة اللّه عليك، قال كعب: حتّى دخلت المسجد، فإذا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم جالسا حوله النّاس، فقام إليّ طلحة بن عبيد اللّه يهرول حتّى صافحني وهنّأني، وو اللّه ما قام إليّ رجل من المهاجرين غيره، ولا أنساها لطلحة، قال كعب: فلمّا سلّمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال- وهو يبرق وجهه من السّرور: «أبشر بخير يوم مرّ عليك منذ ولدتك أمّك» فقلت: من عندك يا رسول اللّه أو من عند اللّه؟ قال: «لا، بل من عند اللّه» وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا سرّ استنار وجهه كأنّه قطعة قمر، وكنّا نعرف ذلك منه،/ فلمّا جلست بين يديه، قلت: يا رسول اللّه، إنّ من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى اللّه تبارك وتعالى وإلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «أمسك عليك بعض مالك، فهو خير لك» قلت: فإنّي

-المصنف في المجتبى: (رقم 3422، 3423، 3424، 3425) كتاب الطلاق، باب الحقي بأهلك- بقصة إعتزاله وصاحبيه نساءهم-، كلهم من طريق ابن شهاب الزهري عن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن كعب بن مالك عن أبيه عن جده- به، انظر تحفة الأشراف (رقم 11131، 11142) .

قوله «فأوفى على جبل» : أي صعده واعتلاه.

قوله «لتهنئك توبة اللّه عليك» : من الهناء، أي: لتعش في هناء بتوبة اللّه عليك.

قوله «أبلاه اللّه» : أي أنعم عليه، والبلاء والإبلاء يكون في الخير والشر، لكن إذا أطلق، كان للشر غالبا، فإذا أريد الخير قيد كما قيده هنا، فقال: أحسن مما أبلاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت