فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1571

تفسير النسائي، ج 1، ص: 602

عن عائشة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «مروا أبا بكر فليصلّ للنّاس «1» » قالت عائشة: يا رسول اللّه، إنّ أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع النّاس من البكاء، فمر عمر فليصلّ بالنّاس، قال: «مروا أبا بكر فليصلّ بالنّاس» . قالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي له إنّ أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع النّاس من البكاء، فأمر عمر فليصلّ بالنّاس ففعلت حفصة فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّكنّ لأنتنّ صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصلّ للنّاس. قالت حفصة: ما كنت لأصيب منك خيرا» .

(1) هكذا الأصل. وهي لغة صحيحة، صلى فلان للناس يعني صلى بهم إماما.

-قوله: «إنكن لأنتن صواحب يوسف» قصد بذلك امرأة العزيز، ووجه الشبه في هذا التشبيه، إظهار أمر وإخفاء آخر، فامرأة العزيز جمعت النسوة بقصد أن يرين يوسف، فيعذرنها في رغبتها فيه، وعائشة رضي اللّه عنها كرهت أن يخلف أبو بكر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم للناس؛ خشية أن يتشاءموا منه وأظهرت خلاف هذا.

رضي اللّه عنهن جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت