فهرس الكتاب

الصفحة 692 من 1571

تفسير النسائي، ج 2، ص: 9

اللّه الّذي حدّث نفسه من ذلك، قال له: يا موسى، إنّ من عبادي من آتيته من العلم ما لم أوتك، قال: أى ربّ، من عبادك؟ قال:

نعم. قال: فادللني على هذا الرّجل الّذي آتيته من العلم ما لم تؤتني حتّى أتعلّم منه، قال: يدلّك عليه بعض زادك. قال لفتاه يوشع: لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا وكان ممّا تزوّد حوت مملّح في زنبيل، وكانا يصيبان منه عند العشاء والغداة، فلمّا انتهيا إلى الصّخرة عند ساحل البحر وضع فتاه المكتل على ساحل البحر فأصاب الحوت ثرى «1» البحر، فتحرّك في المكتل، فقلب المكتل، وانسرب «2» في البحر.

فَلَمَّا جاوَزا حضر الغداة، قال: آتِنا غَداءَنا، لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا/ هذا نَصَبًا (62) ذكر الفتى قال: أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ، فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ، وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ، وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (63) فذكر موسى عليه السّلام ما كان

(1) في الدر المنثور (4/ 232) : «ندى» بالنون والدال المهملة.

(2) في الدر المنثور (4/ 232) : «واسرب» بدون نون.

قوله: «حقبا» جمع حقب بالضم، وهي ثمانون سنة وقيل أكثر.

قوله: «حوت مملح في زنبيل» الحوت: السمكة.

قوله: «المكتل» هو زنبيل يصنع من الخوص أي القفة.

قوله: «ثرى البحر» الثرى: التراب النديّ المبتل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت