تفسير النسائي، ج 2، ص: 13
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «إنّه بينا موسى عليه السّلام في قومه يذكّرهم بأيّام اللّه- وأيّام اللّه: نعماؤه وبلاؤه- قال: ما أعلم في الأرض رجلا خيرا منّي وأعلم منّي، قال: «فأوحى اللّه إليه: إنّى أعلم بالخير منه- أو: عند من هو- إنّ في الأرض رجلا هو أعلم منك، قال: يا ربّ، فدلّني عليه، فقيل له: تزوّد حوتا مالحا فإنّه حيث تفقد الحوت، قال: فانطلق هو وفتاه حتّى انتهيا إلى الصّخرة، فعمّي «1» فانطلق وترك فتاه، فاضطرب الحوت في الماء فجعل لا يلتمم «2» عليه إلّا صار مثل الكوّة. قال: فقال فتاه: ألا ألحق بنبي
(1) في الأصل: «فعمى» وفي رواية لمسلم «فعمى عليه فانطلق» وعمّى من العماء وهو أن يضل الطريق أو يخفى أو يلتبس عليه.
(2) في الأصل: كذلك وفي روايات للبخاري ومسلم «لم يلتئم» أي لم يعد إلى بعضه سائلا متصلا- من الالتئام- وهو قريب من معنى «يلتمم» .
(*) قوله: «الكوة» هي الطاقة أو الفتحة أو الفجوة.
-4727) وفي كتاب الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيا في الأيمان (رقم 6672) ، وفي كتاب التوحيد، باب في المشيئة والإرادة (رقم 7478)
وأخرجه مسلم في كتاب الفضائل، باب من فضل الخضر عليه السّلام (رقم 2380/ 170، 171) ، (172، 174) ، وأخرجه الترمذي في جامعه:
كتاب التفسير، باب ومن سورة الكهف (رقم 3149) وقال: «هذا حديث حسن صحيح» .
وسيأتي (رقم 328، 329) للمصنف.