تفسير النسائي، ج 2، ص: 14
اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبره؟ قال: فنسي، فلمّا تجاوزا قالَ لِفَتاهُ آتِنا غَداءَنا لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَبًا قال: ولم يصبهم نصب حتّى تجاوزا.
قال: فتذكّر فقال أَ رَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَما أَنْسانِيهُ إِلَّا الشَّيْطانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا [63] قالَ: ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصًا [64] / فأراه مكان الحوت. فقال: ههنا وصف لى. قال: فذهب يلتمس، فإذا هو بالخضر مسجّى ثوبا مستلقيا على القفا. فقال: السّلام عليكم.
فكشف الثّوب عن وجهه. فقال: وعليكم السّلام، من أنت؟ قال:
أنا موسى. قال: ومن موسى؟ قال: موسى بني إسرائيل. قال:
ما جاء بك؟ قال: جئت لتعلّمنى مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا [66] قالَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا [67] وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا [68] شيئ أمرت أن أفعله، إذا رأيتني لم تصبر قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِرًا وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا [69] قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا [70] فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَها [71] قال: انتحي عليها. قال له موسى عليه السّلام: أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا [71] قالَ:
-وعزاه المزي في تحفة الأشراف للمصنف في سننه الكبرى: كتاب العلم كلهم من طريق عبد اللّه بن العباس بن عبد المطلب أبو العباس الصحابي- به.
وانظر تحفة الأشراف (رقم 39) .
وسبق (رقم 280) أوله مختصرا من طريق زيد بن أبي أنيسة- به.