تفسير النسائي، ج 2، ص: 15
أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا [72] قالَ لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ وَلا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا [73] فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا لَقِيا [74] غلمانا يلعبون، قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرّأي فقتله، قال: فذعر عندها موسى ذعرة منكرة قالَ أَ قَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا [74] فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عند هذا المكان: «رحمة اللّه علينا وعلى موسى، لو لا عجل لرأى العجب، ولكنّه أخذته من صاحبه ذمامة «1» » قال: قالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا [75] ولو صبر لرأى العجب.
قال: وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه: رحمة اللّه علينا وعلى أخي، هذا، رحمة اللّه علينا، قال: فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا أَتَيا أَهْلَ قَرْيَةٍ [77] لئاما فطافا في المجالس ف اسْتَطْعَما [أَهْلَها] «2» فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِدارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَهُ؛ قالَ: لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا [77] قالَ هذا فِراقُ بَيْنِي/ وَبَيْنِكَ، سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا [78] أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ [79] إلى آخر الآية. فإذا جاء الّذي يتخيّرها «3» وجدها منخرقة، فيجاوزها، وأصلحوها بخشبة، وَأَمَّا الْغُلامُ فطبع يوم
(1) في الأصل: «دمامة» بالمهملة في أوله والتصحيح من صحيح مسلم.
(2) سقط من الأصل.
(3) غير واضحه بالأصل، ورسمها هكذا كما أثبتناها، والراجح أنها يتخيرها، وبها يستقيم المعنى. وهي في صحيح مسلم «يسخرها» وهي أبعد من المعنى.