فهرس الكتاب

الصفحة 759 من 1571

تفسير النسائي، ج 2، ص: 76

-وقال الطبري في تفسيره (17/ 79) : « .... ولا يعرف لنبينا صلّى اللّه عليه وسلّم كاتب كان اسمه السجل ولا في الملائكة ملك ذلك اسمه ... » . وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره (3/ 201) : «وهذا منكر جدا من حديث نافع عن ابن عمر لا يصح أصلا، وكذلك ما تقدم عن ابن عباس من رواية أبي داود وغيره لا يصح أيضا، وقد صرح جماعة من الحفاظ بوضعه وإن كان في سنن أبي داود منهم شيخنا الحافظ الكبير أبو الحجاج المزي فسح اللّه في عمره ونسأ في أجله وختم له بصالح عمله، وقد أفردت لهذا الحديث جزءا على حدته وللّه الحمد» .

ثم قال: «والصحيح عن ابن عباس أن السجل هي الصحيفة ... واختاره ابن جرير ... » والحديث سكت عنه المنذري، وقال ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود لهامش عون المعبود (8/ 154) «سمعت شيخنا أبا العباس بن تيمية يقول: هذا الحديث موضوع ولا يعرف لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كاتب اسمه السجل قط، وليس في الصحابة من اسمه السجل وكتّاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم معروفون لم يكن فيهم من يقال له السجل، قال والآية مكية ولم يكن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كاتب بمكة، والسجل هو الكتاب المكتوب، واللام في قوله: «للكتاب» بمعنى «على» ، والمعنى: نطوي السماء كطي السجل على ما فيه من الكتاب».

وجملة القول أن الحديث لا يثبت بهذا اللفظ وتصحيح الحافظ له لا يخلو من مبالغة أو تساهل واللّه سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت