فهرس الكتاب

الصفحة 837 من 1571

تفسير النسائي، ج 2، ص: 154

عن أبي هريرة، أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أخذ بيدي فقال: «يا أبا هريرة إنّ اللّه خلق السّماوات والأرضين وما بينهما في ستّة أيّام ثمّ استوى علي العرش يوم السّابع وخلق التّربة يوم السّبت والجبال يوم الأحد والشّجر يوم الاثنين والتّقن «1» يوم الثّلاثاء والنّور يوم الأربعاء والدّوابّ يوم الخميس وآدم يوم الجمعة في آخر ساعة من النّهار بعد

(1) هكذا في الأصل، ومعناه: الطين الرقيق يخالطه حمأة، أو رسابة الماء وخثارته، أو الطين الذي يذهب عنه الماء فيتشقق. أو هو مأخوذ من الإتقان- كذا في اللسان- وقال النووي في شرح مسلم (17/ 139) كذا رواه ثابت بن القاسم قال: وهو ما يقوم به المعاش، ويصلح به التدبير، كالحديد وغيره من جواهر الأرض، وكل شئ يقوم به صلاح شيء فهو تقنه، ومن إتقان الشيء. وهو إحكامه. وقد وقع في صحيح مسلم وهنا للمصنف، وقد سبق (رقم 30) وفيه: «وخلق المكروه يوم الثلاثاء» ونقله ابن كثير في تفسيره (3/ 458» عن المصنف بهذا الإسناد(رقم 412) وفيه: «المكروه» بدلا من «التقن» وقد صوّب البعض أنها «الفتن» ، وقد وقع في مختصر العلو (رقم 71) : (الشر) وقال في الحاشية: «في المخطوطة بدل (الشر) كلمة (الثعن) » ، قلت: ولعلها (التقن) كما وقع ههنا واللّه أعلم، وقال النووى: ولا منافاة بين الروايتين، فكلاهما خلق يوم الثلاثاء»، يعنى (المكروه) و (التقن) .

-تخريجه هنا (رقم 30) وقد علق ابن كثير في البداية (1/ 17) على هذا الإسناد بقوله: «فقد اختلف فيه على ابن جريج» ، قلت: يحمل بأن لابن جريج فيه إسنادين؛ بدليل أن هذا الطريق فيه زيادة في أوله، واللّه أعلم.

وقد سبق في حديث (رقم 30) المقال عن إعلال البعض بأن الحديث يخالف ظاهر القرآن، ومن قال بهذا القول، والردّ علهم وبيان أن ذلك لا يخالف صريح القرآن.-

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت