تفسير النسائي، ج 2، ص: 251
[482] - أخبرنا هنّاد بن السّريّ، عن عبدة، عن هشام، عن أبيه،
عن عمرو بن العاصي، أنّه سئل: ما أشدّ شئ رأيت قريشا بلغوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم؟ قال: مرّ بهم ذات يوم، فقالوا له: أنت [الّذي] «1» تنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا؟ قال: «أنا» . فقاموا إليه، فأخذوه «2» بمجامع ثيابه. قال: فرأيت أبا بكر محتضنه من
(1) زيادة من (ح) .
(2) فى (ح) : «فأخذوا» .
(482) - صحيح علقه البخاري بصيغة الجزم بعد حديث (رقم 3856) : كتاب مناقب الأنصار، باب ما لقي النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه من المشركين بمكة، وانظر: تحفة الأشراف للمزي (رقم 10739) . ورجاله رجال الشيخين سوى هناد بن السري- صدوق- فقد أخرج له البخاري في خلق أفعال العباد، وأخرج له مسلم والباقون، وعبدة هو ابن سليمان الكلابى.
وقد وصله البيهقي في «الدلائل» (2/ 277) من طريق خالد بن مخلد القطواني عن سليمان بن بلال، عن هشام- به. وقد عزاه السيوطي في الدر المنثور (4/ 350) لابن أبي شيبة والحكيم الترمذي وابن مردويه عن عمرو بن العاصي رضي اللّه عنه، وفاته العزو للمصنف.
وقد أخرجه البخاري في صحيحه (رقم 3856) من طريق عروة بن الزبير قال: سألت ابن عمرو بن العاصي: أخبرني بأشد شيء صنعه المشركون بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ... فذكر نحوه، وأشار البخاري إلى الخلاف في صحابيه هل هو عمرو بن العاصي أو ابنه، والظاهر أنهما حديثان. فقد قال الحافظ في الفتح (7/ 169) :
«فيحتمل أن يكون عروة سأله مرة وسأل أباه أخرى، ويؤيده اختلاف السياقين.» ، وكذا صنع السيوطي في الدر المنثور (4/ 350) فعزاه لابن المنذر وابن مردويه من حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاصي.-