تفسير النسائي، ج 1، ص: 98
حديثا، وزّعها وصنفها الإمام النسائي بفطنته وحسن وجودة تصنيفه على (53) ترجمة، ووضع تحت كل ترجمة ما يناسبها من الأحاديث.
-بل قد يترجم ويعنون أيضا بغير الآيات مثال:
علامة المنافق (147) - الحواريون (179) - بركة الذّرية (188) - الفتون (346) - الأحزاب (417) - باب محمد رسول اللّه (532) - ذكر سدرة المنتهى (553) - ذي القربى (567) - المهاجرون (600) .
وفي هذا كله ما ينبيء عن الدقة في الترجمة، وحسن اختيار لنصوص التراجم.
كما اتسم تفسيره أيضا بالوحدة الموضوعية، فإنه لم يدخل في تفسيره سوى ما يتعلق بتفسير الآيات المرادة من الحديث المرفوع أو الموقوف. وأنت- أخي القاريء- إذا أنعمت النظر في قول الحافظ الحاكم: أبي عبد اللّه- صاحب المستدرك- «من نظر في كتاب السنن للنسائي تحيّر من حسن كلامه «1» » فإنك تذعن بفضل الإمام النسائي وما أدّاه للمسلمين من خدمات جليلة.
* السمة الثانية: إسناده النصوص النبوية والموقوفات إلى قائليها، وهذه ميزة عظيمة قلّما تجدها في مصنفات المتأخرين.
(1) معرفة علوم الحديث (ص 82) .