تفسير النسائي، ج 1، ص: 101
(346) حديث الفتون- وهو من أكبر وأطول الأحاديث في التفسير، (380) حديث الإفك، (681) قصة أصحاب الأخدود.
وتظهر شخصية الإمام النسائي في نقده الصريح والخفي للأحاديث والآثار والمرويات التي يوردها؛ وذلك لأنه قد اختار هذه المرويات من مجموع مروياته الضخمة جدا، ومحّصها من بين كثير من الروايات الضعيفة والموضوعة، سيما وهي كثيرة في هذا الباب. كما تجلت شخصيته الحديثية واضحة في تراجمه، وسعة مروياته وشدة انتقائه لطرقه، وأسلوبه الذكي في تكرارها أحيانا- كما سبق ونبهنا.
وانظر إلى قوله- رحمه اللّه تعالى- هذا: «عزمت على جمع كتاب السنن، فاستخرت اللّه تعالى في الرواية عن شيوخ كان في القلب منهم بعض الشيء، فوقعت الخيرة على تركهم، فنزلت في جملة من الأحاديث كنت أعلو فيها عنهم» «1»
ومن أجل هذا نجد له نزرا يسيرا من الأسانيد نزل فيها، منها حديثان هنا في التفسير، ففي حديث (280) فيه (9) وسائط، وفي حديث (245) فيه (8) وسائط.
(1) رواه ابن عساكر في تاريخه في ترجمة المصنف، كما أورده التجيبي في برنامجه (ص 116) ، والسيوطي في «زهر الرّبي (1/ 4) .