تفسير النسائي، ج 2، ص: 307
فتكلّم سهل بن حنيف فقال: يا أيّها النّاس، اتّهموا أنفسكم، فلقد رأيتنا يوم الحديبية- يعني الصّلح الّذي كان بين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وبين المشركين- ولو نرى قتالا لقاتلنا، فجاء عمر رضي اللّه عنه إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: أ لسنا على الحقّ وهم على الباطل؟ أ ليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال: «بلى» قال: ففيم نعطي الدّنيّة/ في ديننا ونرجع، ولمّا يحكم اللّه بيننا وبينهم، قال: «يا ابن الخطّاب، إنّي رسول اللّه ولن يضيّعني أبدا، قال: فرجع وهو متغيّظ، فلم يصبر حتّى أتى أبا بكر رحمه اللّه، فقال: ألسنا على الحقّ، وهم على الباطل؟ أ ليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال: بلى، قال: فلم نعطي الدّنيّة ونرجع ولمّا يحكم اللّه بيننا وبينهم، قال يا ابن الخطّاب إنّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولن يضيّعه اللّه أبدا، فنزلت سورة الفتح، فأرسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى عمر رضي اللّه عنه، فأقرأها إيّاه، قال: يا رسول اللّه وفتح هو، قال: «نعم» .
-انظر تحفة الأشراف للمزي (رقم 4661) .
قوله «استحر» أي اشتد.