محكما، قال الراجز [1] :
في صلب [2] مثل العنان المؤدم [3]
ويقال: «أديم [4] مؤدم» إذا ظهرت أدمته وهو مأوى اللحم منه، وأديم مبشر إذا ظهرت بشرته، وهو مأوى الشعر منه، ويقال: رجل مؤدم إذا كان محبوبا، قال الراجز:
والبيض لا يؤدمن إلّا مؤدما [5]
أي لا يحببن إلّا محبوبا.
(82) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا» [6] .
وهذا القول مجاز، والمراد به أنّ البيان قد يخدع بتزويقه [7] وزخارفه، وحسن معارضه ومطالعه حتّى يستزل الإنسان من حال الغضب والمخاشنة [8] إلى حال الرضا والملاينة، وينزع حمات [9] السخائم [10] ،
(1) أي العجّاج يصف امرأة.
(2) أي ظهر.
(3) ديوان العجاج: 293، إصلاح المنطق: 199و 226، الكنز اللغوي: 165، الصحاح 1: 164، مفردات الراغب: 284صدره: ديا العظام فخمة المخدّم.
(4) الأديم الجلد المدبوغ. المصباح المنير 9، مادّة (أد م) .
(5) الصحاح 5: 1859.
(6) مسند أحمد 4: 263، سنن الدارمي 1: 365، صحيح البخاري 7: 30، سنن أبي داود 2:
478/ 5007، مستدرك الحاكم 3: 613، السنن الكبرى 3: 208، مجمع الزوائد 8: 117، كنز العمّال 3: 579/ 7984، المبسوط 8: 228، الفقيه 4: 379/ 5805.
(7) زوّقت الكلام والكتاب، إذا حسّنته وقوّمته، الصحاح 4: 1492.
(8) المخاشنة: خلاف الملاينة، الصحاح 5: 2108.
(9) في نسخة ب: ينتزع لحمات.
(10) الحمات: جمع حمة، وهي السمّ، والسخائم: جمع سخيمة، وهي الحقد. أقرب الموارد 1: 235، مادّة (ح م ي) و 503مادّة (س خ م) .