فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 387

يكون أحضر حواضره، وأكثر خواطره، فشبّهه عليه الصلاة والسلام بالإناء الذي يمتلئ بنوع من أنواع المائعات، فلا يكون لغيره فيه مسرب، ولا معه مذهب.

وقال بعضهم: «إنّما هذا في الشعر الذي هجي به النبيّ عليه الصلاة والسلام خصوصا» [1] .

والصحيح أنّه في كلّ شعر استولى على القلب كلّ استيلاء عموما لأنّ النهي يتعلّق بحفظ القليل ممّا هجي به النبيّ عليه الصلاة والسلام، وكثيره يراعى فيه أن يكون غالبا على القلب، وطافحا على اللب.

وقوله عليه الصلاة والسلام: «حتّى يريه» معناه: حتّى يفسده ويهيضه، ويقولون: «وراه الداء» إذا فعل ذلك به. قال الشاعر:

وراهنّ ربّي مثل ما قد ورينني ... وأحمى على أكبادهنّ المكاويا [2]

(79) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ»

[وروي هذا الخبر بلفظ آخر وهو

قَوْلُهُ: «كُلُّ صَلَاةٍ لَا قِرَاءَةَ فِيهَا فَهِيَ خِدَاجٌ» ] [4] .

(1) انظر: الفائق في غريب الحديث 3: 238، المغني لابن قدامة 10: 177176.

(2) ترتيب كتاب العين: 850، المغني لابن قدامة 10: 176.

(3) سنن النسائي 2: 135، مسند أحمد 2: 204، سنن ابن ماجة: 1: 274/ 840، سنن أبي داود 1:

189/ 821، السنن الكبرى 2: 38، مجمع الزوائد 2: 111، كنز العمّال: 7: 437/ 19663، المسائل الصاغانية: 119.

(4) ما بين المعقوفين من نسخة ب. لاحظ: الاحتجاج 2: 313، البحار 53: 164/ 4وج 85: 86/ 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت