الأب، ولا مشهور النّسب، وإنّما بالإسلام سمّي، وإليه انتمى.
والوجه الآخر: أن يكون المراد أنّ الإسلام دعم ظهره، وشدّ أزره [1] ، فقام له مقام الحاضن الكافل، والأب العائل.
والمجاز الآخر: قوله عليه الصلاة والسلام: «سلمان جلدة بين عيني» و «جلدة بين العينين» هاهنا كناية عن الأنف، فكأنّه عليه الصلاة والسلام جعله في العزّة والقرب منه كالأنف الكريم على صاحبه، والعزيز على مفارقه [2] .
وهذا القول أصحّ معنى من قول الشاعر [3] :
وجلدة بين العين والأنف سالم [4]
لأنّه لا جلدة بين العين والأنف مذكورة يقصد قصدها ويشار نحوها كما قلنا في «جلدة بين العينين» : إنّها الأنف الكريم موقعه، والمشهورة موضعه.
(262) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مُعْتَرَكُ الْمَنَايَا بَيْنَ السِّتِّينَ وَالسَّبْعِينَ» [5] .
(1) أي ظهره، والمراد: أيده ودعمه.
(2) المفارق: جمع مفرق ومفرق، وهو وسط الرأس الذي يفرق فيه الشعر. أقرب الموارد 2: 921، مادّة (ف ر ق) .
(3) أي عبد الله بن عمر في ابنه سالم.
(4) العين 4: 445، الصحاح 5: 1952، لسان العرب 8: 431، وسالم ابن ابي عمر، وقيل: بل سالم اسم للجلدة التي بين العين والأنف.
(5) مسند أبي يعلى الموصلي 11: 423/ 6543، تاريخ بغداد 5: 476، كنز العمّال 15: 677/ 42696، معاني الأخبار: 402مع تقدّم وتأخّر.