فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 387

انتشار الأمور بعد انضمامها، وانفراجها بعد التئامها، وذلك مأخوذ من حور العمامة بعد كورها، وهو نقضها بعد ليّها، ونشرها بعد طيّها.

وقد قيل: «إنّ معناه: القلّة بعد الكثرة، والنقصان بعد الزيادة، فكأنّه تعوّذ من الانتقال عن حال حسنة إلى حال سيّئة» وعلى ذلك قول الشاعر: واستعجلوا عن شديد المضغ فابتلعوا

والذمّ يبقى وزاد القوم في حور [1]

أي في نقصان، والمعنيان متقاربان.

وقد روي هذا الكلام على وجه آخر، فقيل: «من الحور بعد الكون» بالنون [2] ، من قولهم: «حار» إذا رجع، يقولون: «كان على حال جميلة، فحار عنها» أي رجع عمّا كان عليه منها، والرواية الاولى أعرف عند أهل اللسان، وأشبه بمزاوجة الكلام.

(108) وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِلشَّارِبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ:

«إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارُ جَهَنَّمَ» [3] .

برفع «النار» والأكثر من الروايات على نصبها، وهذا القول مجاز

(1) الصحاح 2: 639، لسان العرب 4: 218، تاج العروس 11: 100، وفي جميعها: واستعجلوا عن خفيف المضع فازدردوا.

(2) أشار إليها الترمذي في سننه 5: 161ذيل الحديث 3502، والهروي في غريب الحديث 1: 220.

(3) مسند أحمد 6: 98و 6: 302، سنن الدارمي 2: 121، صحيح البخاري 6: 251، صحيح مسلم 6:

134، سنن ابن ماجة 2: 1130/ 3413، السنن الكبرى 4: 145، مجمع الزوائد: 5: 77، كنز العمّال 15: 258/ 40854، المعتبر 1: 455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت